النووي

202

شرح صحيح مسلم

الله منصوب على المصدر يقال سبحت الله تسبيحا وسبحانا فسبحان الله معناه براءة وتنزيها له من كل نقص وصفة للمحدث قالوا وقوله وبحمدك أي وبحمدك سبحتك ومعناه بتوفيقك لي وهدايتك وفضلك علي سبحتك لا بحولي ولا قوتي ففيه شكر الله تعالى على هذه النعمة والاعتراف بها والتفويض إلى الله تعالى وأن كل الأفعال له والله أعلم وفي قوله صلى الله عليه وسلم أستغفرك وأتوب إليك حجة أنه يجوز بل يستحب أن يقول أستغفرك وأتوب إليك وحكى عن بعض السلف كراهته لئلا يكون كاذبا قال بل يقول اللهم اغفر لي وتب إلي وهذا الذي قاله من قوله اللهم اغفر لي وتب على حسن لا شك فيه وأما كراهة قوله أستغفر الله وأتوب إليه فلا يوافق عليها وقد ذكرت المسألة بدلائلها في باب الاستغفار من كتاب الأذكار والله أعلم وأما استغفاره صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ذنبي كله مع أنه مغفور له فهو من باب العبودية والاذعان والافتقار إلى الله تعالى والله أعلم قوله ( عن مسلم بن صبيح ) هو بضم